محمد جواد مغنية

55

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

ثبت في ذمته للمضمون له . ترامي الضمناء : يصح أن يضمن ثان عن الضامن الأول ، ويضمن عن الثاني ثالث ، وهكذا ، لأنه عقد تام الشروط فيجب الوفاء به ، ويرجع الثالث بما أداه على الثاني ، والثاني يرجع على الأول ، والأول على المضمون له الأصيل ، والشروط في الجميع هي الشروط . مسائل : 1 - يجوز للضامن أن يضمن الدين بأقل منه برضا المضمون له ، ولا يرجع الضامن على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلَّا بما أداه ، كما سبق . وأيضا يجوز أن يضمن الدين بأكثر منه ، لأن المفروض ان الزيادة لم تقع شرطا في الدين الذي استدانه المضمون عنه ، كي تكون من الربا ، ولأن للمدين أن يرد الدين بأكثر منه تبرعا من تلقائه ، ومن هنا لا يجوز للضامن أن يرجع على المضمون عنه إلَّا بأصل الدين ، حتى ولو دفع للمضمون له أضعافا . 2 - إذا كان اثنان في سفينة ، ولأحدهما فيها أمتعة ، وقال الآخر لصاحب الأمتعة ألق أمتعتك بالبحر ، وعليّ ضمانها ، فهل يصح هذا الضمان ، بحيث إذا ألقى الأمتعة بالبحر ، وجب على الضامن أن يدفع بدلها ؟ قال الفقهاء : إذا قال له ذلك للخوف على السفينة من الغرق لمكان الثقل صح الضمان بالإجماع دفعا للضرر ، أما مع عدم الخوف فلا يصح الضمان لأنه